5 أشياء قد تؤدي إلى شيخوخة مبكرة
بواسطة
آنا ماريا أجويري أ.
ماجستير في الاتصال العام للعلوم
إن مرور الوقت والتغيرات التي تطرأ على أجسامنا أمر لا مفر منه، ولكن سرعة حدوثها أو شدتها ترجع إلى عوامل مختلفة يمكن التحكم بها وتتعلق بأسلوب حياتنا والعناية بالبشرة والنظام الغذائي والبيئة وما إلى ذلك.
فيما يلي 5 أشياء شائعة جدًا قد تفعلها (أو لا تفعلها) والتي قد تؤدي إلى شيخوخة مبكرة.
1. التدخين

ثبت أن التدخين يسبب العديد من المشاكل الصحية، إذ يُنتج الجذور الحرة، وهي السبب الرئيسي لشيخوخة الجلد. كما يُبطئ عمليات التجديد الطبيعية في الجسم.
2. التوتر

التوتر هو داء هذا القرن. يرفع التوتر مستويات هرمون الكورتيزول، وارتفاعه المستمر يُلحق الضرر بالجسم، وقد يظهر ذلك على شكل أمراض أخرى، تتفاقم بسبب الأرق والقلق.
لا يمكننا تجنب التوتر مع نمط الحياة السريع اليوم، لكن إدارته أمرٌ بالغ الأهمية، ويمكنك التحكم فيه، خاصةً من خلال التمارين الرياضية. عند ممارسة الرياضة (دون إفراط)، تُفرز هرموناتٍ لا حصر لها مفيدةٌ جدًا لصحتك، مثل السيروتونين. كما تُقلل مستويات الكورتيزول، وتُحسّن قدرتك على التحمل، وصحة قلبك وأوعيتك الدموية، وقوة عضلاتك. تُعدّ التمارين الرياضية من أهم مضادات الاكتئاب، ويُنصح بممارستها يوميًا لمدة 30 دقيقة على الأقل. يمكنك البدء بالمشي، ودمج تمارين الكارديو مع تمارين الأثقال لتحسين كتلة عضلاتك وتقوية عظامك.
ومن المستحسن أيضًا أن تحافظ على عادة التأمل أو الصلاة يوميًا حتى يكون لديك توازن بين العقل والجسد والروح.
3. الأرق أو قلة الراحة الناتجة عن نقص الميلاتونين

النوم من أهم الأنشطة البشرية. فعند النوم، تنخفض مستويات الكورتيزول، وتبدأ عمليات إصلاح الخلايا، بالإضافة إلى إنتاج الميلاتونين وهرمون النمو. ويُطلق عليه "النوم المُجدد" لسبب وجيه.
الميلاتونين هرمون تُنتجه الغدة الصنوبرية، ويساعدنا على التواصل مع دورات الكون. ينقل معلومات عن طول اليوم، والفصول، وحتى السنوات. يُثبّط الضوء إنتاج الميلاتونين، ويُفعّله الظلام.
حاول الحد من استخدام الشاشات والضوء الأزرق وتجنبه بعد الساعة التاسعة مساءً، حيث يحتاج الجسم إلى ساعتين من الظلام الكامل حتى يبدأ في إنتاج الهرمون.
يعتبر الميلاتونين مثاليًا للتخلص من الجذور الحرة، مما يجعله مضادًا قويًا للأكسدة.
الأشخاص الذين لا يتعرضون للظلام التام (يُنصح باستخدام ستائر معتمة إذا كان هناك ضوء اصطناعي من مصابيح الشوارع خارج نافذتك) يعانون من انخفاض مستويات الميلاتونين. لا يعانون فقط من صعوبة في النوم أو الأرق، بل قد يُصابون أيضًا بمشاكل صحية مثل مرض الزهايمر، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومقاومة الأنسولين (التي تؤدي بدورها إلى زيادة الوزن أو أمراض مثل السكري)، وسرطان الثدي، وأنواع أخرى من السرطان.
الميلاتونين مضاد أكسدة قوي يُقوي جهاز المناعة. وهو من مضادات الأكسدة القليلة القادرة على الوصول إلى نواة الخلية، مما يحمي الحمض النووي من التلف.
ومن بين الفوائد الهامة الأخرى لهذا الهرمون:
- يعمل على تحفيز إنتاج مضاد الأكسدة الجلوتاثيون.
- يحمي الميتوكوندريا.
- يقلل من انتشار أو نمو الأورام.
4. كثرة أو قلة التعرض لأشعة الشمس ونقص فيتامين د

مع إدراكنا أن الشمس والأشعة فوق البنفسجية هي العدو الرئيسي لبشرتنا، ننسى أحيانًا أننا نحتاج أيضًا إلى كمية معتدلة من ضوء الشمس لإنتاج فيتامين د والحفاظ عليه في أجسامنا بمستويات مثالية. يُعد فيتامين د هرمونًا بالغ الأهمية. يرتبط نقص فيتامين د بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري وأمراض المناعة الذاتية والتصلب اللويحي.
قم بفحص مستويات فيتامين د لديك عن طريق فحص الدم إذا كنت تشعر بالتعب أو تعاني من مشاكل في النوم.
التعرض المفرط لأشعة الشمس والتسمير المستمر دون حماية قد يؤديان إلى أمراض جلدية مثل السرطان وسرطان الجلد والشيخوخة المبكرة. احرص على استخدام واقي الشمس إذا كنت ستتعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا.
5. سوء التغذية
إن تناول نظام غذائي سيئ يحتوي على كمية زائدة من الأطعمة المصنعة مثل السكريات المكررة ونقص الأطعمة الطازجة والطبيعية مثل الخضروات (العناصر الغذائية الدقيقة) والفواكه والدهون الصحية مثل الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات وما إلى ذلك، يؤدي بجسمنا إلى عملية التهابية تؤدي إلى المرض والشيخوخة.
يمكن لنظام غذائي مضاد للالتهابات أن يُحدث فرقًا كبيرًا في صحتنا وبشرتنا، إذ يمنحنا مظهرًا مشرقًا ومنتعشًا وصحيًا. ووفقًا للدكتور بيريكون، فإن الأطعمة المثالية للوقاية من الالتهابات تشمل الخضراوات (بجميع ألوانها)، والسلمون البري، والسردين، والكربوهيدرات المعقدة باعتدال، مثل الكسافا، والموز الأخضر، والبطاطا الحلوة، وغيرها. كما يقترح الصيام المتقطع (١٦:٨).

حاول زيارة أخصائي تغذية للحصول على إرشادات حول الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن مع مرور الوقت. تجنب الحميات الغذائية القاسية أو الحميات التي تركز فقط على إنقاص الوزن. بمجرد أن يصل جسمك إلى حالة توازن، سينخفض وزنك بشكل طبيعي. أفضل نظام غذائي هو الذي يمكنك الالتزام به مدى الحياة ويمنحك شعورًا بالراحة والنشاط.
راقب أيضًا كمية الكحول التي تتناولها، فهي مُسببة للالتهابات، وعديمة القيمة الغذائية، وغنية بالسعرات الحرارية. حاول تناول المشروبات الكحولية الخالية من السكريات المضافة (مثل الكوكتيلات).
مصادر:
- العلاجات المضادة للشيخوخة، المجلد الثاني عشر، د. رونالد كلاتز، روبرت جولدمان.
- علاج التجاعيد، د. نيكولاس بيريكون.
- حمية بيريكون لإنقاص الوزن: خطة بسيطة من ثلاثة أجزاء لإنقاص الدهون والتجاعيد والسنوات، دكتور نيكولاس بيريكون.
مشاركة

